الرئيسية »

منظمات المجتمع المدني تدعو لإنهاء أزمة اضراب المعلمين عبر الحوار وعدم استخدام أدوات القوة من قبل الحكومة والتي من شأنها أن تعمق الأزمة القائمة

على ضوء قرار المحكمة الإدارية المخالف لأسس المحاكمة العادلة

منظمات المجتمع المدني تدعو لإنهاء أزمة اضراب المعلمين عبر الحوار وعدم استخدام أدوات القوة من قبل الحكومة والتي من شأنها أن تعمق الأزمة القائمة

رام الله- تتابع مؤسسات المجتمع المدني بخطورة بالغة إصدار المحكمة الإدارية يوم الاثنين 13/03/2023، قراراً مستعجلاً بوقف الإضراب عن العمل الذي يخوضه المعلمون في المدارس الحكومية، وما يمثله من خطورة على منظومة الحقوق والحريات بما فيها الحق في الإضراب، كما وترى أن هذا القرار يخالف أسس وقواعد المحاكمة العادلة التي تنص على علنية المحاكمة، وأن طريقة عدم تبليغ المدعى عليهم والاستماع لدفاعهم ينتهك حقا أصيلا من حقوق الإنسان المتعلق بالحق بالدفاع عن النفس، الذي يكفله القانون الأساسي المعدل والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين.

وتحذر مؤسسات المجتمع المدني الموقعة أدناه من تبعات استخدام السلطة التنفيذية لقرار المحكمة الإدارية في النزاعات العمالية لفرض أمر واقع، واستغلاله لمعاقبة المعلمين المضربين وحرمانهم من حقوقهم أو ممارسة وسائل ضغط كالترهيب والتهديد بإقالة المعلمين أو ملاحقتهم، مستخدمة نصوصا قانونية تطبق لمصلحة السلطة السياسية الحاكمة وليس للمصلحة العامة، الأمر الذي يؤكد ما نبّهنا إليه عند إنشاء القضاء الإداري، بأنّه يهدف إلى تعزيز سطوة السلطة السياسية الحاكمة، وليس إعمالا لمبدأ التقاضي على درجتين واحتراماً لقواعد العدالة الناجزة.

إنّ مؤسسات المجتمع المدني تدعو لإنهاء الأزمة الحالية عبر الحوار، وعدم استخدام أدوات القوة أو اتخاذ خطوات أحادية الجانب من قبل الحكومة ومؤسساتها، والذي من شأنه أن يعمق الأزمة القائمة، وتدعو إلى تطبيق بنود ما تم الاتفاق عليه في العام الماضي، وإعادة الخصومات التي طبقت على المعلمين، ووقف أية ملاحقات أمنية لمعلمين نشطاء، بما يمهد للعودة الطبيعية للأسرة التعليمية والحياة المدرسية من أجل مستقبل الطلبة.

وإذ ترحب منظمات المجتمع المدني بالقائمين على المبادرة المجتمعية التي قادتها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، فإنها تطالب باتخاذ خطوات عملية لدمقرطة الأطر التمثيلية للمعلمين وبناء إطار تمثيلي شامل للمعلمين وفقا للقواعد والممارسات الفضلى للمنظمات المهنية.

مؤسسات المجتمع المدني الموقعة على البيان:

مركز إبداع المعلم، مؤسسة مفتاح، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، مركز الدراسات النسوية، ائتلاف أمان، مؤسسة الحق، مركز شمس، مساواة، استقلال، المرصد العربي للرقابة على الانتخابات، مجلس منظمات حقوق الانسان، مؤسسة فيصل الحسيني، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي.