الرئيسية »

استخدام التشريع لتعزيز هيمنة السلطة السياسية على مفاصل الحكم

 

استخدام التشريع لتعزيز هيمنة السلطة السياسية على مفاصل الحكم

وتغليب مصالح الاقوياء على حساب المصلحة العامة للدولة نتيجة سياسة عدم الانفتاح على الجمهور وعدم اخضاع صناعة التشريع للمشاورات المجتمعية الواسعة يمس بالنزاهة في الحكم ويعزز الفساد السياسي

 

ان نص القانون الاساسي الفلسطيني على ان صلاحية اقرار التشريعات العادية ( القوانين ) هي صلاحية اساسية للمجلس التشريعي -كما هو الحال في جميع النظم الديمقراطية في دول العالم المتمدن- هو تأكيد على ان المجلس التشريعي الفلسطيني هو الجهة المؤتمنة والقادرة على الموازنة ما بين المصالح المختلفة والتي قد تتعارض للفئات المتأثرة في التشريع، لكون المجلس التشريعي منتخب من الشعب ويعكس بطريقة انتخاب اعضائه التعددية والتنوع بين فئات المجتمع وطبقاته المختلفة.

ان سيطرة السلطة التنفيذية على العملية التشريعية في ظل غياب وتغييب المجلس التشريعي الفلسطيني من خلال اصدار قرارات بقوانين يهمل في عملية صناعتها مبدأ الانفتاح على الجمهور واخضاع تلك التشريعات لمشاورات مجتمعية واسعة تضمن تحقيق التوازن بين ما يمكن ان ينشا من تعارض في المصالح المختلفة للفئات المتأثرة في التشريع يفتح المجال والقدرة للفئات القوية على فرض وجهة نظرها على المسيطر المتفرد على العملية التشريعية اليوم ودفعه لتغليب مصلحتها على حساب مصالح الفئات الاضعف والتي غالبا ما تتمثل بالمواطن العادي غير المنظم. كما ويفتح المجال ايضا للتحالف ما بين تلك الفئات القوية والسلطة السياسية لتبادل المصالح والمكاسب الفئوية والخاصة على حساب المصلحة العامة للدولة. بما يمثل صورة واضحة لغياب النزاهة في الحكم ومدخلا للفساد السياسي.

وعليه يرى الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة امان ان اية عملية اصلاح تشريعي لا يمكن ان تتم الا من خلال الدعوة الفورية لانتخابات عامة تضمن عودة المجلس التشريعي الضامن والمؤتمن الحقيقي على ان يكون القانون خادم حقيقي للمصلحة العامة وان لا يستخدم التشريع لخدمة السلطة السياسية لتعزيز هيمنتها على الحكم من جهة، وعدم تغليب مصالح الاقوياء على حساب بقية فئات المجتمع والمصلحة العامة للدولة من جهة ثانية.