الرئيسية »

مشروع قرار مجلس الوزراء رقم (--) لسنة 2022م نظام ترخيص المؤسسات الإعلامية

تتابع المؤسسات الحقوقية والإعلامية ونقابة الصحفيين والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) بقلق واستهجان شديد مشروع نظام ترخيص المؤسسات الإعلامية ، وترى هذه المؤسسات أن هذا النظام يأتي في سياق موجة التشريعات التي أصدرتها السلطة التنفيذية مؤخراً وتستهدف بالأساس إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني نحو منح المزيد من الهيمنة للسلطة التنفيذية على مفاصل الحكم والانقضاض على المؤسسات التي تحمي القيم الديمقراطية وتضمن تطبيق مبادئ الحكم الصالح في إدارة الدولة الفلسطينية، وفقا لما أكدت عليها وثيقة الاستقلال في العام 1988 والمبادئ الدستورية الواردة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003.

وتتساءل المؤسسات الحقوقية والاعلامية عن المستفيد وصاحب المصلحة من إصدار هكذا تشريعات تسيء لسمعة الدولة الفلسطينية العتيدة ومشروعها الوطني وتجعلها في مكانة دولية متردية فيما يتعلق باحترام حقوق الأنسان وقيم الحرية والديقراطية ويفقدها بالتالي الدعم والتعاطف الدولي في حقها في تقرير المصير في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الغاشم. كما يفقدها من جانب آخر ثقة المواطن الفلسطيني وحلمه بدولة فلسطينية عصرية تحترم حقوفه وحرياته الأساسية وتضعف بذلك رغبته وطموحه للنضال من اجل حرية واستقلال هذه الدولة باعتباره المشروع الوطني في هذه المرحلة. 

وترى هذه المؤسسات أن ضمان حرية وسائل الإعلام وتعددها واستقلاليتها، يأتي ضمن احترام وحماية هذا الحق الذي هو أساساً للحكم الصالح، وسيادة القانون، وتعزيزاً لمبدأ الشفافية والمساءلة، والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية العامة.

وانطلاقا من ذلك فقد تم الاطلاع على  مشروع  قرار مجلس الوزراء رقم (--) لسنة 2022م نظام ترخيص المؤسسات الإعلامية"، الذي استند إلى أحكام القانون الأساسي المعدل للعام 2003 وتعديلاته، ولا سيما أحكام المادة (27) منه، وإلى أحكام القانون رقم (9) لسنة 1995، بشأن المطبوعات والنشر، وإلى قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية رقم 3 لسنة 1996، وإلى قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2018، بشأن ترخيص المحطات الإذاعية والتلفزيونية الأرضية والفضائية وشركات خدمات البث الفضائي ومكاتب المحطات الفضائية والإنتاج الإعلامي.

وبعد اطلاع المؤسسات الموقعة أدناه على مشروع النظام وما تضمنه من اختلالات جوهرية لحرية العمل الإعلامي (مرفق المذكرة القانونية حول ملاحظات المؤسسات المجتمعية)، فإننا نطالب دولتكم بعدم إقرار المشروع النظام المذكور، وعدم الاستمرار في عملية اقراره، والبدء في نقاشات مع أصحاب المصلحة ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والإعلامية للوصول إلى سلة تشريعات ناظمة للعمل الإعلامي تنسجم مع قيم الدولة الفلسطينية المرسومة في وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي المعدل، وتراعي القيم الديمقراطية وتحترم التزامات دولة فلسطين الدولية، وتساهم في الوقت ذاته في بناء الدولة الفلسطينية المنشودة تحقيقا للصالح العام. وفي هذا السياق نطالبكم أيضا بإلغاء اتفاقية منح رخصة إنشاء وتشغيل محطة اذاعية راديوية التي تحاول وزارة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات فرض توقيعها على الوسائل الاعلامية.